عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي

95

نشر المحاسن الغالية في فضائل مشايخ الصوفية أصحاب المقامات العالية

اليقين وفيه سكون إلى غير الله تعالى " « 1 » . قلت : « 2 » ولأن الكرامة قد تقع « 3 » لكثير من المحبين والزهاد ولا تقع « 4 » لكثير من العارفين والمعرفة أفضل من « 5 » المحبة عند الأكثرين ، وأفضل من الزهد عند الكل ؛ لأن الزهد من أوائل المقامات ، والمحبة أول الأحوال التي هي بعد مجاوزة المقامات . وفي فضل « 6 » المعرفة على الزهد قال قطب الأحوال كبير الشأن أبو يزيد « 7 » البسطامي رضي الله عنه : " العارف طيار والزاهد سيار " « 8 » ، وزاد غيره : وأنى يلحق السيار بالطيار . وقال معدن المعارف ولسان الحكمة صاحب الكرامات الجمة " ذو النون المصري " « 15 * » رضي الله عنه : الزهاد ملوك الآخرة وهم فقراء العارفين . وقال أيضا « 9 » : " ركضت أرواح الأنبياء في ميدان المعرفة فسبقت « 10 » روح نبينا صلى الله عليه وسلم أرواح الأنبياء عليهم الصلاة « 11 » والسلام إلى رياض الوصال " « 12 » . وقال الشيخ الكبير العارف بالله تعالى " أبو تراب النخشبى " « 16 * » رضي الله عنه : " العارف لا يكدره « 13 » شئ ويصفو « 14 » به كل شئ " . وقال الأستاذ " أبو القاسم الجنيد " رضي الله عنه : " العارف من نطق الحق عن سره وهو

--> ( 1 ) الرسالة القشيرة ص 180 ، وهو منسوب إلى سهل بن عبد الله . ( 2 ) قلت غير واضحة في ( ب ) . ( 3 ) في ( ك ) ( يقع ) . ( 4 ) في ( ك ) ، ( ب ) ( يقع ) . ( 5 ) ( من ) ساقطة من ( ب ) . ( 6 ) ( وفي فضل ) غير واضحة في ( ك ) . ( 7 ) في ( ب ) ( أبو زيد ) . ( 8 ) الرسالة ص 315 ( باب المعرفة بالله ) . ( 15 * ) انظر ص 68 . ( 9 ) في ( ك ) ( من ذلك ) ، وفي ( ب ) الواو غير واضحة . ( 10 ) في ( ك ) ( فسبقته ) . ( 11 ) باب المعرفة بالله . ( 12 ) الرسالة القشيريه ص 243 باب المعرفة بالله . ( 16 * ) انظر ص 40 . ( 13 ) في ( ك ) ( لا تكدره ) . ( 14 ) في ( ك ) ( وتصبقوا ) .